أخر الأخبار
سيتم استئناف الدورات في أكتوبر 2019. اتصل بنا لتلقيها تنبيهات من التواريخ والأماكن

ترحيب من نائب رئيس نادي صقاري الأمارات

لطالما كان تفاعل الإماراتيين مع الصحراء مثمراً وبنّاءً على مدى التاريخ. فعلى الرمال الذهبية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كتب أهلها صفحات مشرقة من التاريخ، إذ اكتسبوا الصبر والمثابرة والفطنة والأمل من حرارةشمسهاوصفاءسمائها.

لم تكن الصحراء الشاسعة عقبة في طريق الإماراتيين قطّ. فقد عبروها، واستكشفوا أسرارها، واستغلوا مواردها ومارسوا رياضات مختلفة ومثيرة مرتبطة بها، بما في ذلك الصّقارة التي كانت رياضة مفضلة للحضارات القديمة. وعلى مر العصور، مارس العرب رياضة الصقارة وتركوا بصمتهم في تاريخ هذه الرياضة.

أحد أفضل العهود لهذه الرياضة كان عصر الصقار الرائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ساهممنخلالشغفه بالصقور فيإثراء هذه الرياضة بتجاربه القيمةوخبراته الواسعة وتعميق مسارها في التراث الوطني الأصيل والتراث الإنساني الأوسع. إن الدعم الذي تقدمه قيادتنا الرشيدةللصقارين هو استمرار لنهجالوالدالمؤسس، وصفحة جديدة في كتاب النجاح الذي سطرته دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف الحفاظ على رياضة الصقارة ونقلها إلى الأجيال القادمة.وتعتبرأهم صفحات هذا الكتاب المشرّف تسجيل رياضة الصقارة في اليونسكو كتراثإنسانيحيفيالقائمةالتمثيليةللتراثالثقافيغيرالمادي، والحفاظ على استدامتها عن طريق حماية الصقور والطرائد في موائلهاالطبيعية، وتيسير إكثارها ورعايتها، وسن القوانين والتشريعات لحمايتها والحيلولة دون انقراضها.

ما يزال يُنظر إلى هذه الإنجازات باعتبارها منأهممعالم هذه الرحلة الطويلة. لكنها ستكونأصبحتذاتبعد جديد تمامًاً مع إنشاء مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء،التي ستفتتح في إطار رؤية قيادتنا الرشيدةالرامية إلى حماية تراثنا الوطني. كمانأمل أن تسخّر هذه المدرسةمناهجها ومدربيها وبرامجها التعليمية وتطبيقاتها العملية لتزويد المتعلمين من جميع الأعمار بما يحتاجون إليه من المعرفة والمهارات والخبرات ليصبحوا صقارين مؤهلين. كما نأمل أن توفر المدرسة لأعضائها المعلومات والخبرات التي تمكنهم من قراءة تضاريس الصحراء، والاهتداء بالنجوم أثناءالسيرليلاً، وتعقّب الآثار ومراقبة أحوال الطقس والتعرف على النباتات البرية،حيث تسمى هذه المهارات علم الفراسة بالصحراء التي أتقنها أسلافنا إتقانًاً تامًاً.

أرجوأن نحقق الأهداف المرجوة ونحافظ على استدامة تراثنا من أجل تعزيز عملية البناء والتنمية. كماأتمنى النجاحوالتوفيق لمدرستنا المتميزة.

معالي محمد أحمد البواري